العلامة المجلسي
55
بحار الأنوار
39 - ( باب ) * " ( النشوز والشقاق وذم المرأة الناشزة ) " * الآيات : النساء : " واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن ، فان أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا * وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا " ( 1 ) . وقال تعالى : " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير ، وأحضرت الأنفس الشح وإن تحسنوا وتتقوا فان الله كان بما تعملون خبيرا " ( 2 ) . 1 - تفسير علي بن إبراهيم : " واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فان أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا " وذلك إذا نشزت المرأة عن فراش زوجها قال زوجها : اتقي الله وارجعي إلى فراشك ; فهذه الموعظة ، فان أطاعته فسبيل ذلك وإلا سبها وهو الهجر ، فان رجعت إلى فراشها فذلك وإلا ضربها ضربا غير مبرح ، فان أطاعته فضاجعته يقول الله " فان أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا " يقول : لا تكلفوهن الحب فإنما جعل الموعظة والسب والضرب لهن في المضجع " إن الله كان عليا كبيرا " . " وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها " فما حكم به الحكمان فهو جايز ، يقول الله : " إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما " يعني الحكمان ، فإذا كان الحكمان عدلين دخل حكم المرأة على المرأة فيقول : أخبريني ما في نفسك فاني لا أحب أن أقطع شيئا دونك ، فان كانت هي الناشزة قالت : أعطه من مالي ما شاء وفرق بيني وبينه ، وإن لم تكن
--> ( 1 ) سورة النساء : 34 . ( 2 ) سورة النساء : 128 .